الخميس، 28 يونيو 2012

قبقاب ارض-جو



قبقاب ارض-جو


          لايمر يوم الا وتبذل امى قصارى جهدها للسيطرة علينا وخصوصا بعد عودتنا من مدارسنا حيث تتجلى شقاوتنا فى القفز والجرى والشقلبة فوق السراير وفى الصالة الصغيرة جدا وخاصة عند عودة ابى من مدرسة الصنايع الثانوية حتى توفر لة بعض الهدوء ليستريح قبل ان يذهب الى هندسة عين شمس فى العباسية حيث يركب ترامين او ثلاثة ويعود مرهقا بعد العشاء ليجلس معنا وقتا قليلا قبل ان يواصل المذاكرة باليل – وفى احد الايام بعد عودتى من مدرسة الملك الصالح كنت فى منتهى الشقاوة (يابنى تعال اهدا شوية عشان باباك جاى) مفيش فايدة ( طب انا حقوللة على شقاوتك وحيضربك) مفيش فايدة الشقاوة مستمرة (ياواد تعالى هنا بدل ماقوملك) مفيش فايدة فامتدت يدها والتقطت فردة القبقاب بتاعها وقذفتة تجاهى من اليأس واتجة القبقاب الى رأسى مباشرة وسال دمى وقامت امى تصرخ اكثر منى (ياابنى ياحبيبى والله ماأقصد - انشاللة انا - تتقطع ايدى) واخذتنى مباشرة الى الاسبتاليا حيث قاموا بخياطة الجرح عدة غرز بينما لم تنقطع دموعها – ومازال اثر ذلك فى رأسى حتى الان اتحسسة واترحم عليك ياأمى

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

العاب امى المبتكرة


العاب  امى   المبتكرة


                  تربية ستة اطفال وبقينا سبعة فى صالة مترين فى مترين مهمة شاقة بل ومستحيلة الا ان امى قامت بهذا المستحيل حيث كانت تبتكر العاب من البقايا مثل علبة السجاير البلمونت بتاعة بابا حيث علمتنى اعمل منها دبابة بمدفع – وغطيان الكازوزة تقوم بخرمها بمسمار وتعطينى حتة استك اقوم بلضم الغطيان مع بعضها ثم تربطها بخيط لتصبح كالثعبان اجرى بها بعض الوقت اوتقوم بربط الاستك لتصبح الغطيان حلقة تقوم بتركيبها حول بكرة الخيط الخشب  ثم تعمل اليد من سلك تدخلة فى ثقب البكرة وبذلك تصبح عجلة اظل العب بها عدة ايام لغاية لما تتفك وينفرط الغطيان فتجمعها وتشيلها لمرة تانية – واذكر ان  اختى الصغيرة وقعت من فوق الكنبة على احدى غطيان الكازوزة ورشقت فى قورتها وماما كبستها بالبن وربنا ستر


العلواية



العلواية


              كان منزل سيدى فى محلة البرج فى حارة لها ارضية صاعدة كنا نسميها العلواية وكانت بمثابة جبل او تل بالنسبة لى كطفل صغير قصير يحتاج مجهود لتسلقة  حتى انى كنت لاأرى شيئا من ارتفاعها ولكن بمرور الوقت اصبحت لعبتنا مع اولاد خالى حيث نندفع مع الانحدار بسرعة ثم نصعد ونعاود التدحرج خاصة ونحن ذاهبين الى سيدى اسماعيل الذى كان يعطينا الملبس مجانا محبة فى بتوع مصر- كما كنا نلعب على السطح فى وسط حطب القطن وعشة الفراخ واقراص الجلة التى هى وقود الفرن فى الخبيز- كنا نلعب استغماية وعسكر وحرامية وصللح وجوز وفرد والحجلة ومرات خالى طايرة من الفرح بينا– وكانت غرفة طنط (ست الناظرة) من المحرمات ولاندخلها الا بعد التشطيف والتسريح ولعدة دقائق فقط– اما ستى فكانت واقفة على طول فرحانة طول ماأحنا عندها – الله يرحمهم جميعا ويجعل مثواهم الجنة

الأحد، 17 يونيو 2012

سيدى محمود



سيدى   محمود
  
              كنا نقضى الاجازة الكبيرة كل عام بكاملها فى المحلة وتكون فرصة كمان نفضى البيت لبابا عشان يعرف يذاكر بتركيز قبل الامتحان – وكنا نسافر بالقطار ولاأنسى اول ماركبتة ولقيت العمدان بتجرى وكان ذلك مدهشا وننزل فى المحطة ونركب الحنطور (محلة البرج ياأسطى) ونصل حيث سيدى محمود وستى عيشة وطنط وخالى ومرات خالى وابناء خالى وكانوا يحتفلون بنا احتفالا كبيرا خاصة فى الايام الاولى ثم تبدأ المعارك – وكان سيدى محمود يأخذنى أحيانا الى الدكان معة راكبا الحنطور (ياسعدى ياهنايا) ونعدى على بقالة سيدى اسماعيل يجيبلى فندام وعسلية وياسلام لما كنت اسمعلة سورة صغيرة – ومرة جلست امامة وهزيت رجلى فضربنى عليها (عيب ياولد تهز رجلك قدام سيدك-أدب سيس) – وكان دايما يقول كلمة لم افهمها (كابالية)- وكان يتناول النشوق ويضع العنبر فى القهوة التركى ولة ساعة جيب جميلة جدا وعصاة التى يتوكأ عليها – وعندما يدخل البيت قرب العشا لاتسمع حسا وتنصب الطبلية لة أولا ثم يأكل الباقى ولكن فى وجودنا تلغى كل القواعد.

حلاوة زمان


حلاوة زمان


                     لم نعرف حلوى فى صغرنا سوى النداغة والعسلية واشياء اخرى كلها مصنوعة من العسل الاسود الذى لم يكن ينقطع من البيت وهو اكلتنا اثناء النهار او سندوتش سمن بلدى بالسكر او سندوتش مورتة لأن الوجبة الاساسية وتقريبا الوحيدة التى توضع على الطبلية هى وجبة العشاء اللى فيها الطبيخ – المهم كان يمر فى الزقاق واحد معاة عمود خشبى طويل فى اعلاة جرس ومعلق بة على مسامير قطع من العسلية الطرية وكان لونها بيج ويغطيها بقطعة قماش مبلولة حتى لاتجف – ويظل يهز الجرس وينادى حتى انزل لة بالمليم انا واختى فيقطع قطع صغيرة يعمللى بها ساعة حول معصمى ولأختى اسورة وخاتم نظل نلعب بيهم حتى تتصلب ثم نأكلها – كذلك كانت حلاوة المولد قطع كبيرة صلبة جدا من هذة النوعية لاتكسر الا بالهون ونظل نأكل منها مدة طويلة – اما العروسة والحصان فيظلوا فوق النملية كل شوية ماما تكسر حتة منها وعندما يهاجمنا النمل تقوم بطبخها كمهلبية – عشان كدة عمر ماحد مننا أسنانة سوست ولاعرفت دكتور الاسنان الا فوق الخمسين

الأحد، 10 يونيو 2012

ضافرى اللى طار


ضافرى اللى طار


           كانت أميز حاجة فى مدرسة الملك الصالح هى التغذية المتمثلة فى الحلاوة الطحينية  والجبنة الصفراء التى كانت فى علب صفيح وكنت اجلس فى اول دكة فى الفصل وجاءت ابلة ناهد بالعلبة وقامت بفتحها مش فاكر بإية ثم قلبتها وقامت بدقها على الدكة لاخراج قرص الجبنة وانا مش واخد بالى فاسقطت حرف الصفيحة على ضافر صباعى الكبير وابيضت الدنيا فى عينى وطار صوابى من الالم ولقيت ضافرى بارز من صباعى فأخذت أصرخ من شدة الالم وابلة ناهد شالتنى محاولة تهدئتى وجاء الناظر محاولا اسكاتى ووضعوا مكروكروم ولما فشلت كل المحاولات أمرها بأن تروحنى لأمى وحملها بكمية كبيرة من الجبنة الصفراء والحلاوة واللبن المجفف – دخلت ابلة ناهد على امى وهى شايلانى وباكية فلما رأتها امى كذلك هدأتها وعملتلها شاى وقالت لى ضافر طار وحييجى ضافر جديد وكان أحسن حاجة فى الموضوع كلة انهم أعطونى اجازة لآخر الاسبوع وياعينى عاالدلع  

الأربعاء، 6 يونيو 2012

مدرسة الملك الصالح



مدرسة الملك الصالح


               مبنى قديم لة باب كبير متهالك قريب جدا من زقاق ابن اكثم عبارة عن حوش من الاحواش القديمة يطل علية اربعة فصول ضيقة وكان الناظر يتجول فى المدرسة بالقبقاب ولذا سميتة (ابو قبقاب) – وهى مدرسة اشبة بالكتاب ونظل نصرخ وراء المدرسة الف فتحة آ- ب فتحة با- ت فتحة تا – قل هوالله احد – شرشر نط عند البط – وكانت التغذية بعد الفسحة مميزة جدا مرة عيش وحلاوة ويوم سندوتش فول مدمس من القدرة وكانت تتدمس فى المدرسة – ويوم الجبنة الصفرا بتاعة المعونة الامريكية ولاأنسى ريحتها وكان تقريبا كل شهر كيس لبن بودرة كاملة الدسم كنا بنلغوص فيها والمريلة تتلحوس اخر لحوسة


الأحد، 3 يونيو 2012

المريلة التيل نادية


المريلة التيل نادية


               كانت امى مدبرة جدا بالقروش القليلة التى كانت معها ومن ضمن هذا التدبير انها كانت تقوم بتفصيل جميع ملابسنا سواء البيتية او الخروج ولذا كانت الماكينة السنجر ام يد على الطبلية معظم الوقت تفصل وتخيط لنا نحن الستة  كل شئ حتى اللباس (الاندروير) من الدبلان الابيض والكستور المقلم لبيجامة الولد والمنقوش لجلابية البنت وتيل النادية البيج للبس المدارس الابتدائى للولاد والبنات فى كل البلد –وهى مريلة مفتوحة من الخلف وتقفل بزراير ولها جيوب امامية كما ان الشنطة ايضا تفصل من التيل نادية وتعلق على الكتف وهية حاجة عاملة زى المخلة كدة – هكذا كان اليونيفورم فى عموم القطر المصرى